عبد الرسول زين الدين

562

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

فإن أجبتني فيهن سألتك عما بعدهن وإلا علمت أنه ليس فيكم عالم ومضيت ، فقال له علي عليه السّلام : فإني سائلك بإلهك الذي تعبده إن أجبتك في كل ما سألتني عنه لتدعن دينك ولتدخلن في ديني ؟ فقال له اليهودي : ما جئت إلا للاسلام ، فقال له علي عليه السّلام سل عما شئت . فقال له : أخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أي شيء هو ؟ وعن أول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي ؟ وأول شجرة اهتزت على وجه الأرض أي شجرة هي ؟ فقال له علي عليه السّلام : يا هاروني أما أنتم فتقولون أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض حيث قتل ابن آدم أخاه ، وليس هو كما تقولون ، ولكن أقول : أول قطرة قطرت على وجه الأرض حيث طمثت ، وذلك قبل أن تلد ابنها شيئا ، قال : صدقت قال له علي عليه السّلام : أما أنتم فتقؤلون إن أول شجرة اهتزت على وجه الأرض الشجرة التي كانت منها سفينة نوح وهي الزيتونة وليس هو كما تقولون ، ولكنها النخلة التي نزلت مع آدم من الجنة ، وهي العجوة ، ومنها يتفرق ما ترى من أنوال النخل ، قال : صدقت ، فقال له علي عليه السّلام : أما أنتم فتقولون : إن أول عين فاضت على وجه الأرض عين اليقود ، وهي العين التي تكون في البيت المقدس ، وليس هو كما تقولون ، ولكنها عين الحياة التي وقف عليها موسى بن عمران وفتاه ومعهم النون الملاحة ، فسقطت فيها فحييت ، وكذلك ماء تلك العين لا يصيب شيء منها إلا حيي ، وكذلك كان الخضر عليه السّلام على مقدمة ذي القرنين في طلب عين الحياة ، فأصابها الخضر عليه السّلام فشرب منها ، وجاء ذو القرنين يطلبها فعدل عنها ، قال : صدقت والذي لا إله إلا هو إني لاجدها في كتاب أبي هارون بن عمران ، كتبه بيده وإملاء موسى بن عمران . قال : فأخبرني عن الثلاث الاخر : أخبرني عن محمد كم له من إمام ؟ وأي جنة يسكن ؟ ومن ساكنها معه في جنته ؟ وعن أول حجر هبط إلى الأرض ، فقال علي عليه السّلام يا هاروني إن لمحمد اثني عشر إماما عدلا ، لا يضر هم خذلان من خذلهم ، ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم ، أرسب في الدين من الجبال الراسيات في الأرض ، وإن مسكن محمد في جنة عدن ، التي قال اللّه عز وجل . كن فيها ، فكان ، وفيها انفجرت أنهار الجنة وسكان محمد في جنته أولئك الاثنا عشر إمام عدل ، وأول حجر هبط فأنتم تقولون : هي الصخرة التي في بيت المقدس وليس كما تقولون ، ولكنه الذي في بيت اللّه الحرام هبط به جبرئيل إلى الأرض ، وهو أشد بياضا من الثلج ، فاسود من خطايا بني آدم ، فقال له اليهودي : صدقت والذي لا إله إلا هو إني لاجدها في كتاب أبى هارون وإملاء موسى . فقال اليهودي : وبقيت واحدة وهي : أخبرني عن وصي محمد كم يعيش ؟ وهل يموت أو يقتل ؟ فقال له علي عليه السّلام : يا يهودي وصي محمد أنا ، أعيش بعده ثلاثين سنة ، لا أزيد يوما واحدا ولا أنقص يوما واحدا ، ثم ينبعث أشقاها شقيق عاقر ناقة ثمود ، فيضربني ضربة هاهنا في قرني ، فيخضب لحيتي ، قال : وبكى علي عليه السّلام بكاء